ناقوس الخطر بشتوكة أيت باها: مطالب حازمة للتصدي لظاهرة انتشار المخدرات ببلفاع، ماسة، سيدي بيبي وآيت ميلك
تتعالى الأصوات والدعوات من قِبل الساكنة وفعاليات المجتمع المدني ببعض الجماعات الترابية التابعة لإقليم شتوكة أيت باها — ولا سيما مراكز وسُهول سيدي بيبي، بلفاع، ماسة، وآيت ميلك — للتدخل العاجل لمواجهة المتغيرات الأمنية المقلقة والحد من ظاهرة انتشار وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية التي باتت تؤرق بال الأسر وتستهدف الفئات الشابة والناشئة.
1. اتساع الجغرافية والتحول السكاني: العوامل المغذية للظاهرة
تُعزى خطورة الظاهرة في هذه المناطق بالتحديد إلى ميزات جغرافية وديموغرافية معقدة:
- الطبيعة الفلاحية وشاسعة المساحة: تتميز مناطق مثل بلفاع وسيدي بيبي بالتوسع الفلاحي الكبير وانتشار الضيعات، مما يوفر بيئات محتملة لاختباء أصحاب الشبهات أو استخدامها كنقاط لتخزين وتوزيع السموم بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة.
- الكثافة والتحولات السكانية: تستقطب هذه الجماعات يداً عاملة موسمية مكثفة وافدة من مناطق مختلفة، مما يشكل بيئة جغرافية وسكانية صعبة الضبط والتتبع بدون تحركات أمنية مكثفة.
- المسارات والمسالك القروية: تُشكل المسالك الفرعية الممتدة بين ماسة وآيت ميلك منافذ يسعى مروجو السموم للاستفادة منها للتنقل بين أطراف الإقليم وتفادي السدود الأمنية الثابتة.
2. المخدرات المصنّعة والمهدئات: تهديد مستجد يُقلق الأسر
لم يعد الأمر يقتصر على المخدرات التقليدية، بل تتحدث الفعاليات المحلية عن دخول أنواع أكثر خطورة من المخدرات المصنعة والأقراص المباشرة والمهدئات (القرقوبي) إلى صفوف الشباب والأطفال، الأمر الذي يتسبب في:
- ارتفاع معدلات الجريمة: زيادة منسوب السرقة، والاعتداءات اللفظية والجسدية، وشغب الشوارع الناجم عن فقدان الإدراك تحت تأثير المواد الخدرة.
- تهديد البيئة المدرسيّة: محاولات بعض المروجين التربص ببعض المؤسسات التعليمية ومحيطها لاستقطاب القاصرين.
- تفكك النسيج الاجتماعي: أزمات أسرية متزايدة ومعاناة صامتة لداعمي وأولياء أمور الضحايا من المتعاطين.
