|

جماعة إنشادن: الانضباط ينتصر.. المجلس يُكرس هيبة القانون برفض “تسييس” الغيابات غير المبررة

في خطوة تجسد الحرص الصارم على تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات وتكريس مبدأ الحكامة في التدبير، شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لإنشادن بإقليم اشتوكة آيت باها قراراً حازماً يقضي برفض تبرير غياب أحد مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار. وقد جاء هذا القرار ثمرة تصويت ديمقراطي عكس إرادة الأغلبية في قطع الطريق أمام استمرار ظاهرة الغيابات التي تؤثر سلباً على مردودية اللجان وأشغال المجلس، مفضلاً الانتصار لمصلحة الساكنة على حساب المحاباة السياسية.وأفادت معطيات موثقة من داخل الدورة أن القرار استند إلى معطيات موضوعية تتعلق بتكرار الغياب دون مسوغات مقنعة، وهو ما جعل عملية التصويت تمضي في اتجاه تكريس الانضباط والالتزام بالمسؤولية الانتدابية. ورغم محاولات البعض إثارة حالة من التوتر والاعتصام داخل مكتب رئيس المجلس كنوع من الاحتجاج، إلا أن مراقبين اعتبروا هذه التصرفات محاولة للتغطية على ارتباك داخلي واضح في صفوف فريق الحزب المعني؛ حيث سجل الحاضرون انشغال منسق الحزب بهاتفه ومغادرة مستشار آخر للقاعة في اللحظة الحاسمة للتصويت، مما فسح المجال لتمرير القرار بأغلبية مريحة رجحت كفة الانضباط القانوني.وقد لقي هذا الموقف استحساناً واسعاً لدى متتبعي الشأن المحلي، الذين رأوا فيه إشارة قوية على أن زمن “التبريرات الجاهزة” قد ولى، وأن الحفاظ على أمانة أصوات الناخبين يتطلب حضوراً فعلياً ومساهمة جادة في قضايا التنمية. وبذلك، يكون مجلس إنشادن قد وضع قطار التدبير الجماعي على سكة “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مؤكداً أن الالتزام بالقانون الداخلي هو المعيار الوحيد لتقييم أداء المنتخبين بعيداً عن أي تجاذبات سياسوية ضيقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *