مجزرة بلفاع أمام وضع بيئي خطير
يشهد محيط مجزرة بلفاع وضعاً بيئياً مقلقاً في الآونة الأخيرة، بعدما تحوّل الفضاء المجاور لها إلى نقطة سوداء تؤرق الساكنة وتسيء إلى المنظر العام للمنطقة. فقد اشتكى عدد من المواطنين من الروائح الكريهة المنبعثة من محيط المجزرة،وبحسب إفادات متطابقة لعدد من القاطنين قرب المجزرة، فإن الروائح تشتد بشكل ملحوظ خلال فترات المساء والليل، الأمر الذي يحرمهم من فتح النوافذ أو الجلوس خارج منازلهم. كما أن بقايا النفايات السائلة والصلبة المتراكمة في محيط المكان تشوه المشهد العام، خاصة وأن المنطقة تُعد ممراً حيوياً تعرف حركة دؤوبة للمواطنين.خطر بيئي وصحي متزايدلا يتوقف الأمر عند حدود الإزعاج فقط، بل يتعداه إلى مخاوف صحية حقيقية. فانتشار الفضلات العضوية دون معالجة سليمة قد يساهم في تكاثر الحشرات والكلاب الضالة، ما يرفع من احتمالات انتقال الأمراض. كما أن تسرب السوائل الملوثة إلى محيط المجزرة قد يشكل تهديداً للفرشة المائية والتربة المجاورة.وفي هذا السياق، يطالب السكان الجهات المسؤولة، وعلى رأسها جماعة بلفاع، بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حل جذري للمشكل، سواء عبر تحسين نظام تدبير النفايات، أو إعادة تأهيل المجزرة وفق المعايير الصحية المعمول بها، أو نقلها إلى موقع بعيد عن التجمعات السكنية.مطالب بالتدخل العاجلوأكدت فعاليات مدنية أن استمرار الوضع الحالي يضر بصورة المنطقة ويؤثر سلباً على جودة عيش الساكنة، داعين إلى فتح تحقيق للوقوف على أسباب هذا التدهور البيئي، وترتيب المسؤوليات. كما شددوا على أهمية المراقبة الدورية واحترام شروط النظافة والسلامة الصحية داخل المجزرة وخارجها.ويبقى الأمل معقوداً على تحرك سريع من السلطات المعنية لوضع حد لهذه المعاناة اليومية، حمايةً للبيئة وصوناً لكرامة المواطنين، وإعادة الاعتبار للمنظر العام الذي يشكل واجهة أساسية لأي جماعة تسعى إلى التنمية المستدامة.
خف
