|

ببلفاع… اختلالات أمنية تستدعي حملة تمشيطية شاملة

تعيش مدينة بلفاع، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، على وقع تنامي عدد من النقط السوداء التي أضحت تشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة، لما تفرزه من مظاهر سلبية تمس الإحساس بالأمن والاستقرار، وتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه النقط السوداء باتت معروفة لدى عموم الساكنة، سواء من حيث مواقعها أو طبيعة الأنشطة غير القانونية التي تحتضنها، كما أن عدداً من الأشخاص المتورطين فيها معروفون بالاسم والصفة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار هذه الظواهر رغم الشكايات المتكررة.وتتنوع مظاهر هذه الاختلالات بين ترويج المخدرات، واستهلاكها في الفضاءات العامة، وانتشار السلوكات المنحرفة، إضافة إلى تسجيل حالات اعتداء وسرقة في محيط بعض الأحياء، خاصة خلال فترات الليل، ما يجعل عدداً من المواطنين يعيشون حالة من الخوف وعدم الاطمئنان.وفي هذا السياق، تطالب فعاليات محلية وحقوقية بضرورة إطلاق حملة تمشيطية شاملة ومنتظمة تستهدف هذه النقط السوداء، ولا تقتصر فقط على تدخلات ظرفية أو مناسباتية، بل تعتمد مقاربة استباقية تضمن الاستمرارية والفعالية في محاربة الجريمة وتجفيف منابعها.كما تشدد ذات الفعاليات على أهمية تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، مع الانفتاح على شكايات المواطنين والتفاعل الجدي معها، بما يعيد الثقة في المؤسسات ويكرس الشعور بالأمن.وتبقى مدينة بلفاع، بما تزخر به من طاقات بشرية ومؤهلات اقتصادية، في حاجة ماسة إلى بيئة آمنة وسليمة تشجع على الاستثمار وتضمن كرامة العيش للساكنة، وهو ما لن يتحقق إلا عبر معالجة جذرية وحازمة لملف النقط السوداء، حمايةً للمصلحة العامة وصوناً للسلم الاجتماعي

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *