|

أيت عميرة: تجار المخدرات يستعملون الدراجات النارية لترويج السموم وسط الأحياء السكنية

تشهد شوارع أيت عميرة في الآونة الأخيرة تنامياً مقلقاً لظاهرة ترويج المخدرات، حيث لجأ عدد من المروجين إلى استعمال الدراجات النارية كوسيلة سريعة وفعّالة لتوزيع المواد المخدرة، مستهدفين بشكل خاص فئة الشباب والقاصرين داخل الأحياء السكنية.وحسب معطيات متطابقة من ساكنة المنطقة، فإن هؤلاء التجار يعتمدون على دراجات نارية غير مرقمة أو معدلة لتفادي المراقبة الأمنية، مستغلين الأزقة الضيقة والكثافة السكانية للفرار بسرعة بعد إتمام عمليات البيع. هذا الأسلوب الجديد ساهم في توسيع دائرة الترويج، وجعل من الصعب على الأسر حماية أبنائها من خطر الانزلاق نحو الإدمان.ويعبر عدد من الآباء والأمهات عن قلقهم الشديد إزاء هذا الوضع، مؤكدين أن قرب المؤسسات التعليمية والملاعب والأماكن العمومية من نقاط الترويج يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل أبناء المنطقة. كما أشار فاعلون جمعويون إلى أن انتشار المخدرات لا يهدد الصحة فقط، بل يساهم في ارتفاع معدلات الجريمة والانحراف، ويقوض الإحساس بالأمن داخل المجتمع المحلي.في المقابل، تطالب الساكنة بتكثيف الدوريات الأمنية، وتعزيز المراقبة خاصة خلال الفترات المسائية، إلى جانب اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين الزجر القانوني، والتوعية، والدعم الاجتماعي والنفسي للشباب المعرضين للخطر. كما شدد مهتمون بالشأن المحلي على أهمية إشراك المجتمع المدني والمدارس والأسر في محاربة هذه الآفة.تبقى ظاهرة ترويج المخدرات بأيت عميرة تحدياً حقيقياً يتطلب تضافر جهود الجميع، من أجل حماية الأجيال الصاعدة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وضمان حق الأطفال والشباب في مستقبل خالٍ من السموم والانحراف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *